الإسم : عبد الجليل لعميري البلد : المغرب
(اعرض صفحتي)
عن المدونة:
يجد القارئ في هذه المدونة مجموعة من كتاباتي الشخصية ، وبعض مقالاتي حول الشعر او القصة او الرواية. والى جانب ذلك يجد مجموعة من الدراسات و الابداعات لكتاب ومبدعين عرب واجانب ، وهي جزء من قراءاتي..
أبو القاسم الشابي: «أغاني الحياة»، تقديم وتعليق: عبد الحميد الشابي، وزارة الثقافة، تونس، د. ت، ص 154. وهي الطبعة التي سأعتمدها في هذا البحث.
لسان العرب المحيط للعلاّمة ابن منظور، أعاد بناءه على الحرف الأوّل من الكلمة: يوسف خيّاط، دار الجيل/ دار لسان العرب، بيروت، 1988، المجلّد السادس، باب النون، ص 728.
لسان العرب، نفسه، المجلّد الأوّل، باب الحاء، ص 773 ـ 778. وقد كتب ابن منظور فصلا مشوّقا مداره حبال العلاقات السريّة بين «الحياة» ومشتقّاتها: الحياء والحيّة والتحيّة والحيّ والمحيّى... إلخ. ولم أجد أيّة إشارة إلى علاقة دلاليّة أو اشتقاقيّة بين«الحياة» وبين النار أو «التوهّج».
لسان العرب، نفسه، المجلّد السادس، باب الواو، ص 990. أدونيس: سياسة الشعر، دار الآداب، ط 2، 1996، ص 20.
مايكل كورباليس: في نشأة اللغة: من إشارة اليد إلى نطق الفم، ترجمة: محمود ماجد عمر، سلسلة عالم المعرفة، العدد 325، مارس 2006، الكويت، ص 17.
جان كوهن: بنية الّلغة الشعريّة، ترجمة محمد الولي ومحمد العمري، دار توبقال للنشر، المغرب، ط 1، 1986، ص 37.
JAKOBSON.Roman: Essais de linguistique generale, Paris, Minuit, p 218.
نَسَبه إليه حازم القرطاجنّي، منهاج البلغاء وسراج الأدباء تقديم وتحقيق: محمد الحبيب ابن الخوجة، دار الكتب الشرقيّة، تونس، 1966، ص 143.
جيل دولوز: المعرفة والسلطة، مدخل إلى قراءة فوكو، ترجمة: سالم يفوت، المركز الثقافيّ العربيّ، بيروت/ الدار البيضاء، ط1، 1987، ص 10.
العبارة من قصيدة الشابي «الغاب» التي مطلعها:
بيتٌ، بنته ليَ الحياةُ من الشذى
والظلِّ، والأضواء، والأنغامِ
بيت، من السّحر الجميل، مشيّدٌ
للحبّ، والأحلام، والإلهامِ
انظر: «أغاني الحياة»، نفسه، ص 159.
يحدّث فراس السوّاح عن أسطورة الخلق فيقول: «تنتمي أساطير التكوين في المنطقة إلى زمرة أساطير الميلاد المائيّ. فالحالة السابقة لبدء الكون في أساطيرنا التكوينيّة هي حالة من العماء المائيّ، ساكن، لا متمايز، لا متشكّل، في زمن سرمديّ متماثل، لا ينتابه تغيير ولا تبديل كأنّه عدم. وفي لحظة معيّنة، هي هزّة ودمار، يليها بناء جديد، ينبثق الكون من لجّة العماء، ويبدأ النظام في قلب الفوضى، ويتّحد الشكل من صميم الهيولى، لحظة يقرّر فيها الآلهة خلق العالم ووضع أسس الكون والحياة. فيبدأ الزمن الذي نعرفه الآن. وتتّخذ الأشياء شكلها الذي نراه اليوم».
انظر: فراس السوّاح: مغامرة العقل الأولى: دراسة في الأسطورة (سوريا، بلاد الرافدين)، دار علاء الدين، دمشق، د.ت، ص 27.
نقرأ في العهد القديم الحديثَ التالي عن فعل الخلق: «في البدء خلق الله السماوات والأرض، وإذ كانت الأرض مشوّشة ومقفرة وتكتنف الظلمة وجه المياه، وإذ كان روح الله يرفرف على سطح المياه، أمر الله «ليكن نور». فكان نور (...) وهكذا كان. ورأى الله ما خلقه فاستحسنه جدّا. ثمّ جاء مساء أعقبه صباح فكان اليوم السّادس. وهكذا اكتملت السماوات والأرض بكلّ ما فيها. وفي اليوم السّابع أتمّ الله عمله الذي قام به، فاستراح من جميع ما عمله. وبارك الله اليوم السّابع وقدّسه، لأنّه استراح فيه من جميع أعمال الخلق». انظر:
Arabic/ Englich Bible, International Bible Society, 1999, Genesis, The beginning, 1,2.
وفي سورة المعراج أنّ مقدار اليوم من تلك الأيّام خمسين ألف سنة. نقرأ:تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنةسورة المعارج 69/ الآية 4. وهذا التقدير جعل القصّة القرآنيّة أشدّ كثافة وإلغازا وأدعى للتفكير والتأويل من القصّة التوراتيّة التي تركن إلى التبسيط.
صيغة هذا النّداء ببنيتها تكرّرت في ديوان الشابي مع تبديل في صيغة المنادى من المفرد إلى الجمع، فتستبدل عبارة "يا ابن أمّي" بعبارة "يا بني أمّي" ممّا يعني وعي الشاعر بما يطلب من العبارة أن تؤدّيه. انظر، مثلا، قصيدته: أغاني التائه، ص 78 ـ 79، من طبعة الديوان المذكورة، حيث يقول:
يا بني أمّي! ترى أين الصّباح؟ أ وراء البحر؟ أم خلف الوجود؟ يا بني أمّي! ترى أين الصّباح؟
استفاد هذا البحث، في صياغة هذه الأفكار، استفادة إجماليّة من عمل د. خالد ميلاد: الإنشاء في العربيّة بين التركيب والدلالة: دراسة نحويّة تداوليّة، كليّة الآداب، منوبة، 2001.
«أغاني الحياة»، نفسه ص 77. والقصيدة قصيرة هذا مطلعها: خُلقتَ طليقا كطيف النسيم، وحرّا كنور الضحى في سماه تغرّد كالطير أين اندفعتَ، وتشدو بما شاء وحي الإله
للقارئ أن يجرّب نقل هذه العبارة حرفيّا وبالدّلالة نفسها التي أرادها لها الشابي إلى الفرنسيّة، مثلا، أو الانجليزيّة وسيلاحظ غرابتها ونفور النّظام الّلسانيّ للّغتين منها ونشازها عنهما. لكنّها، في المقابل، وجدت طريقها إلى الخطاب الشعبيّ شأنها شأن عبارة «الدنيا الميّتة» («أغاني الحياة»، نفسه ص 158). فنسمع الناس في العاميّة التونسيّة يقولون: «يا وِلْد أمّي» و«الدِّنيا ميّتة». فهذا الشعر.
رومان ياكبسون: قضايا الشعريّة، ترجمة: محمد الولي ومبارك حنون، دار توبقال للنشر، المغرب، ط 1، 1988، ص 57.